وفي لفظ: أنه سأل رسول الله ﷺ عن المعوذتين. قال: فأمنا بهما رسول الله ﷺ في صلاة الفجر.
عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في سَفَرٍ، وَالنَّاسُ يَعْتَقِبُونَ، وَفِى الظَّهْرِ قِلَّةٌ فَحَانَتْ نَزْلَةُ رَسُولِ الله ﷺ ونزلتي فلحقني مِنْ بَعْدِى فَضَرَبَ منكبي فَقَالَ: قُلْ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فَقُلْتُ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فَقَرَأَهَا رَسُولُ الله ﷺ وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: قُلْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فَقَرَأَهَا رَسُولُ الله ﷺ وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ قَالَ: "إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَاقْرَأْ بِهِمَا" (١).
الوجه الثاني: أن الصحابة ﵃ لم يقروا ابن مسعود على قوله هذا ومنهم أبي بن كعب ﵁ -.
عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ؛ إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ فقَالَ لِي: قِيلَ لِي فَقُلْتُ قَالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (٢).
وفي لفظ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قُلْتُ لأُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَكْتُبُ المُعَوِّذَتَيْنِ في مُصْحَفِهِ. فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أخبرني أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لَهُ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فَقُلْتُهَا. فَقَالَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فَقُلْتُهَا. فَنَحْنُ نَقُولُ مَا قَالَ النبي ﷺ (٣).