سادسها: قوله: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] وغير المعلوم لا يكون هدى.
سابعها: قوله: ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ [القمر: ٥] وقوله: ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٥٧] وكل هذه الصفات لا تحصل في غير المعلوم.
ثامنها: قوله: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥].
تاسعها: قوله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٥١] وكيف يكون الكتاب كافيًا، وكيف يكون ذكرى مع أنه غير مفهوم؟
عاشرها: قوله تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ فكيف يكون بلاغًا، وكيف يقع الإنذار به مع أنه غير معلوم؟ وقال في آخر الآية: ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [إبراهيم: ٥٢] وإنما يكون كذلك لو كان معلومًا.
الحادية عشرة: قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٧٤] فكيف يكون برهانًا ونورًا مبينًا مع أنه غير معلوم؟
الثانية عشر: قوله: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٣، ١٢٤] فكيف يمكن اتباعه والإعراض عنه غير معلوم؟
الثالثة عشر: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩] فكيف يكون هاديًا مع أنه غير معلوم؟ .
الرابعة عشر: قوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلى قوله: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٥] والطاعة لا تمكن إلا بعد الفهم فوجب كون القرآن مفهومًا.