ولكنها أوهى من أن تذكر ففيها محمد بن عبدة بن حرب.
قال البرقاني وغيره: هو من المتروكين.
وقال ابن عدي: كذاب، حدث عمن لم يرهم.
وقال الدارقطني: لا شيء، كان آفة، سمعت السبيعي يقول: انكشف أمره. (١)
ويزيد ذلك وهنًا خلافٌ ثالث رواه أبو جعفر البختري.
من طريق همام بن يحيى عن عاصم عن زرٍّ أن عمر بن الخطّاب. . . .
فخلاصة الحديث أن له طريقين:
الأول: من طريق عامر الشعبي عن ابن مسعود وهو منقطع.
والثاني: مداره على عاصم، واختلف عليه بما لا يتحمله، فيبدوا أنه اضطرب فيه. والله أعلم.
ثم حتى لو ثبت سماعُه، فإن الفضل المذكور هو محض إخبار جن قد يصدق وقد يكذب، ولا إقرار فيه من النبي ﷺ كما سبق في حديث أبي هريرة ﵁ عند البخاري يعلمنا صدقه، ولكن نقول: إنه ثبت قريبٌ من هذا لفضل فيما يلي، وانظر إلى إقرار النبي ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحَى.
١ - عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أنه كانت له سهوةٌ فيها تمرٌ، وكانت تجيء الغول فتأخذ منه، قال: فشكا ذلك إلى النبي ﷺ، فقال: "اذهب فإذا رأيتها، فقل: باسم الله، أجيبي رسول الله، قال: فأخذها، فحَلَفَتْ أن لا تعود، فأرسلها، فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال: ما فعل أسيرك؟ قال: حَلَفَتْ أن لا تعود، قال: كَذَبَتْ، وهي معاودة للكذب، قال: فأخذها مرة أخرى، فحَلَفَتْ أن لا تعود، فأَرْسَلَهَا، فجاءَ إلى النبيِّ ﷺ فقال: ما فعل أسيرك؟ قال: حلفت أن لا تعود، فقال: "كَذَبَتْ، وهي معاودة للكذب" فأخذها، فقال: ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى النبي ﷺ فقالت: إني ذاكرة لك شيئًا؛ آية الكرسي، اقرأها في بيتك؛ فلا يقربك شيطان، ولا غيره، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: ما فعل أسيرك؟