القريب، " والجار الجنب" أي الغريب، قاله ابن عباس وكذلك هو في اللغة، قلت: وعلى هذا فالوصاة بالجار مأمور بها مندوب إليها مسلمًا كان أو كافرًا، وهو الصحيح. (١)
٢ - حقوق الجوار في السنة: "عن رجل من الأنصار قال: خرجت مع أهلي أريد النبي ﷺ وإذا أنا به قائم، وإذا رجل مقبل عليه، فظننت أن لهما حاجة فجلست فوالله لقد قام رسول الله ﷺ حتى جعلت أرثي له من طول القيام، ثم انصرف، فقمت إليه فقلت: يا رسول الله، لقد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرثى لك من طول القيام، قال أتدري من هذا؟ "قلت: لا قال: ذاك جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه، أما إنك لو كنت سلمت عليه لرد عليك السلام". (٢)
عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه". (٣)
أن يحب لجاره ما يحبه لنفسه: عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو لجاره ما يحبه لنفسه". (٤)
إكرام الجار ولو بالقليل: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: يا نساء المسلمات! لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة" (٥) "فرسن شاة": هو حافر الشاة. (٦)
وهذا النهي عن الاحتقار نهي للمعطية المهدية، ومعناه: لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها لاستقلالها واحتقار ما الموجود عندها، بل تجود بما تيسر وإن كان قليلا كفرسن شاة، وهو خير من العدم. (٧)