١١ - شبهة: شك إبراهيم ﵇ -.
نص الشبهة:
قال المعترض: يقول تعالى في سورة البقرة ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦٠].
قالوا: مهما حاول المفسرون الاعتذار عن شك إبراهيم في قدرة الله على إحياء الموتى، فعبارة القرآن ناطقة بوقوع الشك منه في قدرة الله، وإلا لما قال: رب أرني كيف تحيي الموتى، وعن أبي هريرة أن محمدًا قال: "نحن أحق بالشك من إبراهيم؛ إذ قال: رب أرني كيف تحيي الموتى، قال: أو لم تؤمن، قال: بلى، ولكن ليطمئن قلبي، ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي".
وكتاب الله (يقصد كتابه المقدس) يعلمنا أن إبراهيم لم يشك في قدرة الله؛ بل يُضرب بإيمانه المثل، ولذا سمي أبو المؤمنين، ولما أمره الله أن يذبح ابنه الوحيد أطاع الأمر، مع أنه كان هرما وامرأته متقدمة في السن.
والجواب من وجوه:
الوجه الأول: فضل إبراهيم في القرآن والسنة.
الوجه الثاني: اليقين عند إبراهيم ﵇.
الوجه الثالث: المقصود من سؤال إبراهيم ﵇ لربه.
الوجه الرابع: ماذا قال الكتاب المقدس عن إبراهيم ﵇؟
وإليك التفصيل
الوجه الأول: فضل إبراهيم ﵇ في القرآن والسنة.
١ - كان قوم إبراهيم ﵇ يعبدون الكواكب والأصنام وكل من كان على وجه الأرض كانوا كفارًا سوى إبراهيم الخليل وامرأته وابن أخيه لوط ﵇.