رسول الله ﷺ بحديث تطيب به أنفسنا، عن موتانا؟ قال: نعم صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه - أو قال أبويه فيأخذ بثوبه أو قال: بيده - كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا، فلا يتناهى - أو قال: فلا ينتهي - حتى يدخله الله وأباه الجنة" (١).
ومنها: حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد أيبلغوا الحنث إلا أدخله الله وإياهم بفضل رحمته الجنة، وقال: يقال: لهم ادخلوا الجنة، قال: فيقولون:
حتى يجيء أبوانا، قال: ثلاث مرات: فيقولون: مثل ذلك، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وأبواكم" (٢).
الوجه الخامس: الرسول ﷺ صاحب الشفاعة.
يقول ابن تيمية: فله ﷺ شفاعات يختص بها لا يشركه فيها أحد، وشفاعات يشركه فيها غيره من الأنبياء والصالحين، لكن ما له فيها ﷺ أفضل مما لغيره؛ فإنه أفضل الخلق وأكرمهم على ربه ﷿، وله من الفضائل التي ميزه الله بها على سائر النبيين (٣).
١ - الشفاعة العظمى:
هي الشفاعة الأولى الخاصة بالنبي محمد ﷺ من بين سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وذلك حين يتوسل الناس يوم القيامة إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى عليهم الصلاة والسلام من أجل الشفاعة عند الله؛ لإراحة الخلائق من هول وشدة ذلك اليوم العصيب بتعجيل حسابه وفصل القضاء بينهم بين يدي الله ﵎، وهو أحكم