حرف الواو حاصل ههنا مع أنه لا يفيد الترتيب البتة، لا بحسب الشرف ولا بحسب الزمان (١).
الوجه الثاني: يوجد في هذه الآية ترتيب
يوجد في هذه الآية ترتيب، وذلك لأن الله تعالى خص كل طائفة من طوائف الأنبياء بنوع من الإكرام والفضل.
فمن المراتب المعتبرة عند جمهور الخلق: الملك والسلطان والقدرة، والله تعالى قد أعطى داود وسليمان من هذا الباب نصيبًا عظيمًا.
المرتبة الثانية: البلاء الشديد والمحنة العظيمة، وقد خص الله أيوب بهذه المرتبة والخاصية.
المرتبة الثالثة: من كان مستجمعًا لهاتين الحالتين، وهو يوسف ﵇، فإنه نال البلاء الشديد الكثير في أول الأمر، ثم وصل إلى الملك في آخر الأمر.
المرتبة الرابعة: من فضائل الأنبياء ﵈ وخواصهم قوة المعجزات، وكثرة البراهين، والمهابة العظيمة، والصولة الشديدة، وتخصيص الله تعالى إياهم بالتقرب العظيم، والتكريم التام وذلك كان في حق موسى وهارون.
المرتبة الخامسة: الزهد الشديد والإعراض عن الدنيا، وترك مخالطة الخلق وذلك كما في حق زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، ولهذا السبب وصفهم الله تعالى بأنهم من الصالحين.
المرتبة السادسة: الأنبياء الذين لم يبق لهم بين الخلق أتباع، وأشياع، وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط.
فإذا اعتبرنا هذا الوجه الذي راعيناه ظهر أن الترتيب حاصل في ذكر هؤلاء الأنبياء ﵈ بحسب هذا الوجه الذي شرحناه. (٢)
الوجه الثالث: خلط الأسماء في الكتاب المقدس.
نبدأ بخلط أسماء في نسب يسوع نفسه الذي يعتبرونه إلهًا أو أُقنومًا أو كليهما، والله المستعان: