Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Mahasinil Islam wa Raddu Syubahil La'am · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 449

  1. شبهات عن القرآن الكريم على ترتيب المصحف الشريف
  2. سورة الأنفال
  3. ٤ - شبهة: حول نفي العذاب وإثباته.
  4. الوجه السادس: قيل: إن الآية الثانية ناسخة للأولى.

قال ابن عاشور: فقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ كناية عن استحقاقهم، وإعلام بكرامة رسوله ﷺ عنده؛ لأنه جعل وجوده بين ظهراني المشركين، مع استحقاقهم العقاب سببًا في تأخير العذاب عنهم، وهذه مكرمة أكرم الله بها نبيه محمدًا ﷺ، فجعل وجوده في مكان مانعًا من نزول العذاب على أهله، فهذه الآية إخبار عما قدره الله فيما مضى.

ثم قال: وفي توجيه الخطاب بهذا إلى النبي ﷺ، واجتلاب ضمير خطابه بقوله: ﴿وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ لطيفة من التكرم؛ إذ لم يقل: وما كان الله ليعذبهم وفيهم رسوله. (١)

وقولهم: إن الأنبياء لم يحاولوا أن يجدوا أعذارًا للكفار من قومهم، كلام خطأ، حيث كان النبي يدعو قومه ولا ييأس معهم، وهم معرضون حتى يأمر الله بهلاكهم، والنبي ينذرهم وهم معرضون، والأمثلة على ذلك بدليل واضح من القرآن، وأيضًا من الكتاب المقدس.

ها هو نبي الله نوح ﵇ دعا قومه لعبادة الله وهم يعرضون، يدعو وهم يعرضون أكثر، وهذه رحمة الأنبياء التي وصفوا بها، قال تعالى في سورة نوح: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١) قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (٧) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (٩) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠) قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ

Rujukan halaman ini: موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، ج 5، ص 449 (SanadKitab #146418, hlm. urut 3050)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.