١ - شبهة: حول نجاة فرعون من الغرق.
نص الشبهة:
قال تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص: ٤٠]، ذكرت آية أن فرعون غرق، وفي الأخرى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ [يونس: ٩٢] أي: أنه لم يغرق، ثم إن التوراة لم تذكر خبرًا عن غرق فرعون، وقد أيدت التواريخ أن فرعون موسى لم يغرق؛ لأنه لم يخرج مع جيشه.
والجواب من وجوه:
الجواب الأول: معنى ننجيك ببدنك.
الوجه الثاني: الجمع بين الآيتين.
الوجه الثالث: تأييد العلم الحديث ما أخبر به القرآن عن غرق فرعون.
الوجه الرابع: تناقض في التوراة حول غرق فرعون.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: معنى قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ [يونس: ٩٢]
إن المعترض على الآية الكريمة فهم منها أن الآية تخاطب فرعون بأنك اليوم ستنجو ببدنك من الغرق؛ بمعنى: أنك لن تموت غريقًا مع جنودك - هكذا ظن -، في حين أن الآية الأخرى تثبت له الغرق مع جنوده، ولو دقق النظر في هذه الآية لما استشكل فهمها عليه، وقد ذكر المفسرون عدة معاني لهذه الآية الكريمة منها:
(١) يقول تعالى ذكره لفرعون: اليوم نجعلك على نَجْوةٍ من الأرض ﴿بِبَدَنِكَ﴾ ينظر إليك هالكًا من كذَّب بهلاكك، والنجوة: الموضع المرتفع على ما حوله من الأرض (١).
(٢) ويجوز أن يكون المعني: نخرجك من البحر ونخلصك مما وقع فيه قومك من قعر البحر ولكن بعد أن تغرق (٢).