وقيل: إن هذه ليست استعانة، وإنما قال يوسف لساقي الملك: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ ليتوصل إلى هدايته وإيمانه بالله، كما توصل إلى إيضاح الحق للساقى ورفيقه. (١)
بدليل قوله تعالى على لسان يوسف لما أرسل له الملك الرسول قال له يوسف ﵇: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٠]، ولم يتعجل ويخرج إلى الملك، بل لا فرق عنده بين السجن وبين خارج السجن؛ لأن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر.
* * *