١١ - شبهة: السجود للآدمي.
نص الشبهة:
كيف يسجدون للآدمي وقد نهى الإسلام عن ذلك؟ وكيف يسجد الأب لولده ويقبله الولد؟
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: كان السجود لله.
الوجه الثاني: كانت تحية الملوك على هذه الهيئة.
الوجه الثالث: كانت تحية فيهم ولم تكن عبادة.
الوجه الرابع: هذا السجود كان تحية لا عبادة، وقد نُسخ ذلك في شريعتنا.
الوجه الخامس: أنهم جعلوا يوسف ﵇ كالقبلة.
الوجه السادس: أن الضمير في قوله: ﴿وَخَرُّوا لَهُ﴾ غير عائد إلى الأبوين.
الوجه السابع: قد يسمى التواضع سجودًا.
الوجه الثامن: كان السجود تربية لأخوة يوسف ﵇.
الوجه التاسع: سجدوا لحكمة خفية.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: كان السجود لله.
قوله تعالى: ﴿وَخَرُّوا لَهُ﴾، وفي هاء ﴿لَهُ﴾ قولان:
أحدهما: أنها ترجع إِلى يوسف. قال الجمهور: فكان سجودهم كهيأة الركوع كما يفعل الأعاجم.
والثاني: أنها ترجع إِلى الله. فالمعنى: وخرُّوا لله سجدًّا، فيكون المعنى: أنهم سجدوا شكرًا لله إِذ جمع بينهم وبين يوسف. (١)