Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Mahasinil Islam wa Raddu Syubahil La'am · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 321

  1. المقدمة
  2. الفصل الثالث رسول البشرية محمد ﷺ-
  3. المبحث الثالث: أخلاق النبي ﷺ.
  4. ثانيا: بيان أصول أخلاق المصطفى وتحقق وصفه بها ﷺ-
  5. حلمه وعفوه واحتماله وصبره ﷺ-

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، ادع عَلَى المشْرِكِينَ، قَال: "إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا وإنَّما بُعِثْتُ رَحْمَةً". (١)

وَعَنْ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يحكِي نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: اللهمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ". (٢)

قال القاضي عياض: انظر مما في هذا القول من جماع الفضل، ودرجات الإحسان، وحسن الخلق، وكرم النفس، وغاية الصبر والحلم، إذ لم يقتصر ﷺ على السكوت عنهم حتى عفا عنهم ثم أشفق عليهم ورحمهم ودعا وشفع لهم فقال: اغفر أو اهد، ثم أظهر سبب الشفقة والرحمة بقوله: "لِقَوْمِي"، ثم اعتذر عنهم بجهلهم فقال: "فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ". (٣)

والحديث في بيان حلمه ﷺ كثير. فَعَنْ جَابرٍ أخبر أنهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فَلَمّا قَفَلَ رَسُولُ الله ﷺ قَفَلَ مَعَهُ فَأَدْرَكَتْهُمْ الْقَافِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنزلَ رَسُولُ الله ﷺ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنزلَ رَسُولُ الله ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ وَنمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ يدْعُونَا وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَال: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيفي وَأنا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدهِ صَلْتًا، فَقَال: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: الله ثَلَاثًا وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَجَلَسَ. (٤)

وعَنْ أنس قَال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ الله ﷺ قَدْ أثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ ثُمَّ قَال: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ الله الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. (٥)

Rujukan halaman ini: موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، ج 1، ص 321 (SanadKitab #146418, hlm. urut 321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.