الوجه الثاني:
قوله تعالى: ﴿بِقَبَسٍ﴾ أي: شهاب، بدليل قوله تعالى في سورة النمل: ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ وذلك هو المراد بالجذوة في قوله تعالى: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾، وقوله تعالى: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ أي: من يهديني إلى الطريق ويدلني عليها؟ لأنهم كانوا ضلوا الطريق والزمن زمن برد (١).
تأكيد التحدي وإظهار الإعجاز، كما أن المبارز إذا خرج من الصفّ قال: نزال نزال هل من مبارزة؟ هل من مبارز؟ مكررًا ذلك، ولهذا أسمى الله القرآن: (مثاني) لأنه تثنت فيه الأخبار والقصص.
* * *