١ - شبهة: حكم وعلم لوط ﵇ -.
نص الشبهة:
يقول المعترض: في سورة (الأنبياء: ٧٤): ﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (٧٤)﴾.
ونحن نتساءل: ما هي الحكمة التي كانت عند لوط، وبماذا يمكننا أن نستفيد منها؟ فلا الكتاب المقدس تكلم عنه بشيء حسن، ولا هنا نعلم ما هي حكمته، ولا حتى عن علمه، ثم يقول إنه نجاه من القرية، فما هي هذه القرية وأين تقع وما اسمها؟ وحتى لم يقل من هو لوط، هل كالعادة نحتاج إلى الكتاب المقدس لكي نفهم القرآن؟
والجواب من وجوه:
الوجه الأول: فضل نبي الله لوط ﵇ في القرآن والسنة.
الوجه الثاني: معنى الحكم والعلم الذي أعطيه لوط ﵇.
الوجه الثالث: ومتى احتجنا إلى كتابكم المقدس؟ .
وإليك التفصيل
الوجه الأول: فضل نبي الله لوط ﵇ في القرآن والسنة.
ورد ذكر قصة نبي الله لوط ﵇ في عدة سور من القرآن الكريم منها المطول، والمختصر، فقال تعالى في سورة الأعراف: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٨٣) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)﴾ [الأعراف: ٨٠ - ٨٤].
وقال تعالى في سورة هود: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩) فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ