- ﷺ قلت على الله ما لم يقل فأوحى الله إليه ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ وإلى قوله: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾. (١)
الثاني عشر: مرسل أبي صالح
قال السيوطي: وأخرج عبد بن حميد، من طريق السدي، عن أبي صالح، قال: قام رسول الله ﷺ، فقال المشركون: أن ذكر آلهتنا بخير ذكرنا آلهته بخير فألقى الشيطان في أمنيته ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ إنهن لفي الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى قال: فأنزل الله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾، فقال ابن عباس ﵁: أن أمنيته أن يسلم قومه. (٢)
ومن خلال ما مر نعرف أن القصة لا تصح مسندة وما صح إسناده منها فهو مرسل والمرسل من أنواع الضعيف، وإليك بيان كلام العلماء عليه بشيء من التفصيل.
الوجه الثاني: الراجح عند أهل العلم أن المرسل ليس بحجة.
وبيان ذلك ما يلى:
الحديث المرسل: هو الذي يرويه المحدث بأسانيد متصلة إلى التابعي فيقول التابعي: قال رسول الله ﷺ. (٣)
حكمه: الحديث المرسل ضعيف لا يحتج به عند جمهور المحدثين وكثير من الفقهاء، وأصحاب الأصول والنظر، وذلك للجهل بحال الساقط من السند فإنه يحتمل أن يكون