شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا (١).
رابعًا: يقول: إنه لا يجوز للوحي أن يشتغل بمثل هذه الأمور وهل هذا كان في اللوح المحفوظ؟
إن الوحي: هو كلمة الله ﷿ إلى عباده ليخرجهم من الظلمات إلى النور، وهو أصل الدين؛ إذ يتعلق بكتاب الله ﷿ وسنة نبيه ﷺ، والوحي في الإسلام ثابت محفوظ بحفظ الله تعالى.
وغاية الوحي والرسالة هي تحقيق مصالح الخلق جميعًا في الدنيا والآخرة، فهي شريعة ربانية عالمية متوازنة واقعية صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان، وإن من أهم وظائفها تطهير الأمة من الأدران ورواسب الجاهلية؛ وذلك لأن الله هو خالق البشر، وهو وحده يعلم ما ينفعهم وما يضرهم، فأنزل إليهم شرعه ليتحاكموا به بينهم.
* * * *