٣ - شبهة: ملك سليمان.
نص الشبهة:
يقول الله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)﴾ [ص: ٣٥] هذه الآية تتحدث عن طلب سليمان ﵇ للملك فكيف ذلك؟ !
والجواب من وجوه:
الوجه الأول: أن التوراة والإنجيل محرفان.
الوجه الثاني: لا يجوز احتجاجكم بالقرآن.
الوجه الثالث: التفسير الصحيح للآية.
الوجه الرابع: إثبات الملك لسليمان ﵇.
الوجه الخامس: لا غرو أن يأتي القرآن بشيء لم يذكره الكتاب المقدس.
الوجه السادس: سليمان ﵇ في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: أن التوراة والإنجيل محرفان.
فلا يجوز الاحتجاج بهما وقد ثبت ذلك بالأدلة كما سبق.
الوجه الثاني: لا يجوز احتجاجكم بالقرآن.
فأنتم لا تؤمنون بالقرآن، فكيف تحتجون به علينا.
الوجه الثالث: التفسير الصحيح للآية.
قال الله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (٣٦) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (٣٧) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ [ص: ٣٥ - ٣٨].
قوله: ﴿لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ أي: لا يسلبنيه أحد من بعدي، وقيل: أي لا يكون لأحد من بعدي (١).