٤ - شبهة: أيوب ﵇ حول الآية: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾.
نص الشبهة:
قال تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤]، يعني أن امرأة أيوب ذهبت لحاجةٍ وأبطأت، فحلف إنْ بَرِىءَ ليضربنَّها مائة سوط، فحلّل الله يمينه بأن أخذ ضِغْثًا، وهي حزمةٌ صغيرة من الحشيش بها مائة عود ليضربها بها ضربة واحدة فلا تقع يمينه، وهذه القصة من خرافات اليهود، ثَمّ أمر آخر وهو: كيف يصل الغضب إلى هذا الحد مع هذا النبي؟
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: أن التوراة والإنجيل محرفان.
الوجه الثاني: لا يجوز احتجاجكم بالقرآن.
الوجه الثالث: فضل أيوب ﵇ في القرآن والسنة.
الوجه الرابع: أقوال المفسرين في آيات سورة (ص)
الوجه الخامس: بيان معنى الغضب، وأنواعه، وأن أيوب ﵇ بشر مثلنا، يغضب كغضبنا ولا يخرجه غضبه عن الصفة الغالبة عليه وهي الحلم والصبر.
الوجه السادس: أيوب ﵇ في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: التوراة والإنجيل محرفان.
الوجه الثاني: لا يجوز احتجاجكم بالقرآن.
الوجه الثالث: أيوب ﵇ في القرآن والسنة.
أولًا: أيوب ﵇ في القرآن.
قال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣)﴾ [النساء: ١٦٣]، وقال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا