سورة النجم
شبهة: حول قول الله ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾، .
نص الشبهة:
يقول القرآن ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾، واللمم كما قال المفسرون هو: القبلة والغمزة والمباشرة وكل عمل سوى الإيلاج فكيف يبيح الله هذا مع تواتر الروايات عليه؟ .
والجواب على هذه الشبهة من عدة وجوه:
الوجه الأول: معنى اللمم.
الوجه الثاني: تفسير الآية.
الوجه الثالث: ليس في الآية دليل على الإباحة.
الوجه الرابع: تحذير النبي ﷺ من التهاون في اللمم.
الوجه الخامس: اللمم هي الصغائر دون الإصرار عليها.
الوجه السادس: معنى الآية متكامل.
الوجه السابع: الفواحش واللمم في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: معنى اللمم.
قال ابن منظور: واللَّمَمُ مُقاربَةُ الذنب وقيل اللّمَم ما دون الكبائر من الذنوب، وألَمَّ الرجلُ من اللَّمَمِ وهو صغار الذنوب، ويقال هو مقارَبة المعصية من غير مواقعة، وقال الأَخفش: اللَّمَمُ المُقارَبُ من الذنوب، وقال أبو إسحق: قيل اللّمَمُ نحو القُبْلة والنظْرة وما أَشبهها، وقيل إلّا اللَّمَمَ إلّا أن يكونَ العبدُ ألَمَّ بفاحِشةٍ ثم تاب قال ويدلّ عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ غير أن اللَّمَم أن يكونَ الإنسان قد أَلَمَّ بالمعصية ولم يُصِرَّ عليه، وقال الفراء في قوله إلّا اللّمَم يقول إلّا المُتقاربَ من الذنوب الصغيرة (١).