Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Mahasinil Islam wa Raddu Syubahil La'am · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 361

  1. شبهات العقيدة
  2. ١ - بطلان ألوهية المسيح
  3. الوجه الأول: مقدمة
  4. الفصل الأول: بيان عالم للتوحيد عند السلمين، وأهميته
  5. ثانيا: أنواع التوحيد
  6. ٣ - توحيد الألوهية ويقال له توحيد العبادة

نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]. ومَن كان ربًا خالقًا، رازقًا، مالكًا، متصرفًا، محييًا، مميتًا، موصوفًا بكل صفات الكمال، ومنزهًا من كلّ نقص، بيده كل شيء، وَجَبَ أَن يكون إِلهًا واحدًا لا شريك له، ولا تُصْرَف العبادة إِلا إليه، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، وتوحيد الربوبية من مقتضيات توحيد الأُلوهية؛ لأنَّ المشركين لم يَعبدوا إِلهًا واحدًا، وإنَّما عَبَدُوا آلهة مُتَعَددَة، وزعموا أَنَّها تقرِّبهم إِلى الله زلفى، وهم مع ذلك معترفون بأَنها لا تضر ولا تنفع، لذلك لم يجعلهم الله مؤمنين رغم اعترافهم بتوحيد الربوبية، بل جعلهم في عداد الكافرين بإشراكهم غيره في العبادة. ومن هنا يختلف مُعْتَقَدُ السَّلف -أَهل السُنَّة والجماعة- عن غيرهم في الألوهية؛ فلا يعنون كما يعني البعض أَنَ معنى التوحيد أنَّه لا خالق إِلا الله فحسب؛ بل إِن توحيد الألوهية عندهم لَا يتحقق إِلا بوجود أَصلين:

الأول: أَن تُصرف جميع أَنواع العبادة له -سبحانه- دون ما سواه، ولا يُعْطى المخلوق شيئًا من حقوق الخالق وخصائصه. فلا يُعبد إِلا الله، ولا يصلى لغير الله، ولا يُسْجَدُ لغير الله، ولا يُنْذَرُ لغير الله، ولا يُتَوكَّلُ على غير الله، وإن توحيد الأُلوهية يقتضي إِفراد الله وحده بالعبادة.

والعبادة: إِما قول القلب واللسان وإمَّا عمل القلب والجوارح.

قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣]، وقال سبحانه: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزُّمَر: ٣].

الثاني: أَنْ تكون العبادة موافقة لما أمر الله تعالى به، وأَمر رسوله ﷺ.

فتوحيد الله سبحانه بالعبادة والخضوع والطاعة هو تحقيق شهادة أَن لا إِلَهَ إِلَّا الله، ومتابعة رسول الله ﷺ والإِذعان لما أَمر به ونهى عنه هو تحقيق أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦].

وعلى هذا فالقسم الأخير يستلزمه القسمين الأولين ويتضمنهما؛ لأن الألوهية التي

Rujukan halaman ini: موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، ج 1، ص 361 (SanadKitab #146418, hlm. urut 361)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.