٢ - شبهة: كيف كان هلاك عاد؟
نص الشبهة:
هل كان قوم عاد صرعى (واقعون على الأرض) أم مثل أعجاز نخل خاوية (واقفة) قال الله تعالى: ﴿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠)﴾ [القمر: ٢٠]، وقال في موضع آخر ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧].
والجواب من وجوه:
الوجه الأول: لا تعارض بين اللفظين في اللغة (منقعر)، (خاوية) وما تعود عليهما:
الوجه الثاني: لم يقل الله ﷿ (منقعرة).
الوجه الثالث: في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ إنما ذكر رعاية للفواصل.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: لا تعارض بين اللفظين في اللغة (منقعر)، (خاوية) وما تعود عليهما.
معنى المنقعر في اللغة:
قال الله تعالى ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ [القمر: ٢٠]، معنى المنقعر المنقلع من أصله، وقال ابن السكيت: يقال قعرت النخلة إذا قلعتها من أصلها حتى تسقط وقد انقعرت هي. وقال لبيد يرثي أخاه:
وأربَدُ فارسُ الهيجا إذا ما ... تقعّرت المَشاجر بالفئامِ
أي: انقلبت فانصرعت، وذلك في شدة القتال عند الانهزام.
وعن ابن الأعرابي أنه قال: ضربته فانقعر. . .، وعن الكسائي: وقَعَرتُ شجرة من أرومتها فانقعرت (١).
وفي الحديث: أَن رجلًا تَقَعَّر عن مال له وفي رواية انْقَعَر عن ماله أَي انْقَلَع من أَصله
يقال قَعَرَه إِذا قَلَعَه يعني أَنه مات عن مال له، وفي حديث ابن مسعود ﵁: أَن عمر ﵁ لقي شيطانًا فصارَعَه فقَعَره أَي قَلَعه، وقيل: كلُّ ما انْصَرَع فقد انْقَعَر وتَقَعَّر. (٢)