سورة الرحمن
شبهة: تكرار ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣)﴾.
نص الشبهة:
في سورة الرحمن تكررت آية بعينها أكثر من مرة، وأن ذلك غير مفيد، وأنه قد يُختصر.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: التكرار في لغة العرب.
الوجه الثاني: التكرار في القرآن.
الوجه الثالث: التكر ار في سورة الرحمن.
الوجه الرابع: النظر إلى التكرار في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: التكرار في لغة العرب.
يقول ابن منظور:
كرر الشئ: أعاده مرة بعد أخرى، والكرة: المرة.
والتكرار أو الإطناب، وضده الحذف أو الإيجاز من مباحث المعاني في البلاغة العربية، فمن فوائد التكرار: التأكيد، التحريض، وتنبيه الأنفس، وهذا موجود في تكرار الكلام، مثل قول النبي ﷺ: "ألا هل بلغت، ألا هل بلغت، ... "، فقد قال ابن عمر ﵁: قال النبي: ﷺ "هل بلغت ثلاثًا"، كما قال النبي ﷺ: " ألا وقول الزور، فما زال يكررها)، وعَنْ أَنسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ " أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا" حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا" (١).
فهذا هو النبي ﷺ أبلغ العرب، وكان يخاطبهم، وهذه سنتهم، وتلك طريقتهم. وكلام العرب وأشعارهم كثيرة جدًّا في هذا الباب، ومن ذلك قول مهلهل يرثي كليبا: