يُعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر. (١)
فمعناها أي حق الله وتقواه وذلك بدوام خشيته ظاهرًا وباطنًا والعمل بموجبها. (٢)
وقال مجاهد: أن تُجاهدوا في سبيل الله حق جهاده ولا تأخذكم في الله لَوْمَةُ لائمٍ وتقوموا لله بالقسط ولو على أنفسكم وآبائكم وأبنائكم. (٣)
وحق التقوى أيضًا: استفراغُ الوُسعِ في القيام بالموجبات واجتنابِ المحارم. (٤)
وذكر الماوردي في تفسيره هذه الآية أربعة أقاويل:
الأول: هو أن يُطَاع فلا يُعْصى، ويُشْكَر فلا يكفر ويُذْكَر فلا يُنْسى، قاله ابن مسعود، والحسن، وقتادة.
الثاني: اتقاء جميع المعاصي.
والثالث: هو أن يعترفوا بالحق في الأمن والخوف
والرابع: هو أن يُطَاع، ولا يُتَّقى في ترك طاعته أحدٌ سواه (٥).
أما عن الآية الثانية وهي قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: ١٦) أي ما أطقتم وبلغ إليه جهدكم. (٦)
كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أَمَرْتكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وما نَهَيْتكمْ عَنْه فَاجْتَنِبُوهُ". (٧)