١ - شبهة: آية التحريم.
نص الشبهة:
في قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١)﴾ [التحريم: ١].
قال البغوي: قال المفسرون: وكان رسول الله ﷺ يقسم بين نسائه فلما كان يوم حفصة استأذنت رسول الله ﷺ في زيارة أبيها فأذن لها، فلما خرجت أرسل رسول الله ﷺ إلى جاريته مارية القبطية فأدخلها بيت حفصة، فوقع عليها فلما رجعت حفصة وجدت الباب مغلقًا فجلست عند الباب فخرج رسول الله ﷺ ووجهه يقطر عرقًا، وحفصة تبكي فقال: "ما يبكيك؟ فقالت: إنما أذنت لي من أجل هذا أدخلت أَمَتَكَ بيتي، ثم وقعت عليها في يومي وعلى فراشي، أما رأيت لي حرمة وحقًا؟ ما كنت تصنع هذا بامرأةٍ منهنَّ. فقال رسول الله ﷺ: أليست هي جاريتي أحلها الله لي؟ اسكتي فهي حرام عليّ ألتمس بذاك رضاك، فلا تخبري بهذا امرأة منهن. فلما خرج رسول الله ﷺ قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عائشة فقالت: ألا أبشرك أن رسول الله ﷺ قد حرم عليه أمته مارية، وإن الله قد أراحنا منها وأخبرت عائشة بما رأت، وكانتا متصافيتين متظاهرتين على سائر أزواج النبي ﷺ، فغضبت عائشة فلم تزل بنبي الله ﷺ حتى حلف أن لا يقربها فأنزل الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ﴾ يعني العسل ومارية: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. (١)
وفي ذلك مسائل:
١ - أن محمدًا ﷺ يحرم ما أحل الله وذلك يؤدي إلى عدم عصمته.
٢ - في القصة أن محمدًا غدر بحفصة.
والجواب على ذلك من وجوه كما يلي:
الوجه الأول: سياق ما ثبت في هذا.
الوجه الثاني: سبب نزول الآية وتعدد السبب.