سورة نوح
شبهة: أنَّ نوحًا ﵇ يدعو للضلال.
نص الشبهة:
قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا﴾ [نوح: ٢٤] فكيف يدعو نوح ربه أن يزيد الناس ضلالا؟ !
والتاريخ المقدس يشهد له: "كان نوح رجلًا بارًا كاملًا في أجياله" (تكوين: ٦/ ٩) ".
وأنه كان كارزًا للبر" (٢ بطرس: ٢/ ٥).
كما أن الله ليس مصدرًا للضلال، ونوح نفسه لا يحب الضلال.
والجواب عليه من وجوه:
الوجه الأول: الأصل في دعوة الأنبياء هداية الناس.
الوجه الثاني: مدة دعوة نوح ﵇ قومه استمرت دعوته تسعمائة وخمسين (٩٥٠) سنة.
الوجه الثالث: بيان عماملة قوم نوح له عند دعوتهم إلى عبادة الله وحده وطاعته.
الوجه الرابع: شكاية نوح ﵇ قومه لربه، وبيان إعراضهم مع علم الله بذلك.
الوجه الخامس: بيان تكذيب قوم نوح له، وبيان عاقبة المكذبين.
الوجه السادس: ما دعا نوح على قومه إلا بعد أن أعلمه الله أنهم لا يؤمنون.
الوجه السابع: أنَّ للآية الكريمة عدة معانٍ يصح حملُ الآية على أي معنى منها.
الوجه الثامن: فضل نوح ﵇.
الوجه التاسع: دعاء الأنبياء على الظالمين في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: الأصل في دعوة الأنبياء هداية الناس.
قال تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ﴾ [الكهف: ٥٦] وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأنبياء: ٢٥] وقال تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ