وفي الإنجيل يقول المسيح لله عن الذين آمنوا به في (يوحنا ١٧/ ١١) "أحفظهم في أسمك الذين أعطيتني" ولم يدع للكل.
ثم ماذا عن هذه الأمور التي تزعمون أن نوحًا ﵇ وقع فيها هل تصدقون أن نوحًا يسكر ويتعرى ويتكلم بالفواحش بل ويقع عليه ابنه الصغير بالفاحشة بل ويلعن كل أولاد كنعان.
والإجابة اقرأ عن هذه المآسي التي يصفون بها نبي الله نوحًا ﵇ في الكتاب المقدس لتعلم الفارق بين الإسلام وغيره.
ففي سفر التكوين (٩/ ٢١: ٢٧): "وَشَرِبَ مِنَ الخمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ. ٢٢ فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَ أَخَويهِ خَارِجًا. ٢٣ فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكتَافِهِما وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ، وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا. ٢٤ فَلمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ، عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنه الصَّغِيرُ، ٢٥ فَقَالَ: "مَلْعُونٌ كَنْعَانُ! عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتهِ". ٢٦ وَقَالَ: "مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كنْعَانُ عَبْدًا لهُمْ. ٢٧ لِيَفْتَحِ الله لِيَافَثَ فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ، وَلْيَكُنْ كنْعَانُ عَبْدًا لهُمْ".
انظر إلى هذا السفه الذي تطاولوا به على أنبياء الله ورسله وحاشا وكلا أن يقوم نبي الله نوح ﵇ بمثل هذه الخبائث التي افتروا به عليه في كتابهم.
لتعلم أيها المنصف أن مثل هذا لا يكون إلا في كتاب حُرِّفَ، حرفه أقوام لا يعرفون شيئًا عن أنبياء الله.
* * *