[سبأ: ٧]، فقال سبحانه: ﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ [سبأ: ٨] وحين قالوا: هو مجنون أقسم ثلاثًا، ثم قال: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: ٢] ولما قالوا: ﴿لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ [الرعد: ٤٣] أجاب فقال: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: ١: ٣] وحين قالوا: ﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ [الصافات: ٣٦] رد عليهم وقال: ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ٣٧]: فصدقه، ثم ذكر وعيد خصمائه، وقال: ﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ﴾ [الصافات: ٣٨] وحين قال حاكيًا: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ﴾ [الطور: ٣٠] قال سبحانه: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ [يس: ٦٩] ولما حكى عنهم قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ [الفرقان: ٤] سماهم كاذبين بقوله: ﴿فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ [الفرقان: ٤] ولما قالوا: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ [الفرقان: ٧] أجابهم فقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ [الفرقان: ٢٠] فما أجل هذه الكرامة (١).
الوجه العاشر: بيان بعض صفات الرب في الكتاب المقدس وبعض نماذج الغلظة في الحديث بالسب والشتم.
أولا: صفات الرب:
الرب جاهل: لأَنَّ جَهَالَةَ الله أَحْكَمُ مِنَ النَّاسِ! وَضَعْفَ الله أَقْوَى مِنَ النَّاسِ! (الرسالة الأولى إلى كورونثوس ١/ ٢٥)
الرب يسيئ الأمانة: وَصَرَخ إِلَى الرَّبِّ وَقَالَ: "أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي، أَأَيْضًا إِلَى الأَرْمَلَةِ الَّتِي أَنَا نَازِلٌ عِنْدَهَا قَدْ أَسَأْتَ بِإِمَاتَتِكَ ابْنَهَا؟ (الملوك الأول ١٧/ ٢٠)
الرب يسيئ: فَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ: "لمِاذَا أَسَأْتَ إِلَى عَبْدِكَ؟ وَلمِاذَا لَمْ أَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيكَ حَتَّى أنَّكَ وَضَعْتَ ثِقْلَ جَمِيعِ هذَا الشَّعْبِ عَلَيَّ؟ (العدد ١١/ ١١)
الرب شتام: فَقَالَ لَهُ الله: يَا غَبِيُّ! هِذهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهذهِ الَّتِي أَعْدَدْتهَا لمِنْ