قال الشافعي ﵀: (وفي هذا تثبيت الخبر عن رسول الله، وإعلامهم أنه لازم لهم، وإن لم يجدوا له نص حكم في كتاب الله، وهو موضوع). (١)
٣ - وحديث مالك بن الحويرث، حين وفد مع بعض قومه إلى النبي ﷺ وفيه قال: "إذا حضرت الصلاة؛ فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم". (٢)
٤ - وحديث ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن بليل، ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم" (٣)
وفي رواية لابن عمر: "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" (٤).
ففي هذه الأحاديث: الأمر بتصديق المؤذن، والعمل بخبره في دخول وقت الصلاة، والإفطار والإمساك مع أنه واحد، ولم يزل المسلمون في كل زمان ومكان يقلدون المؤذنين، ويعملون بآذانهم في هذه العبادات، وهو من أوضح الأدلة على وجوب العمل بخبر الواحد.
واشتهر بعثه ﷺ الآحاد من صحابته، واعتماده على أخبارهم وعمله بموجبها.
٦ - عن أبي هريرة، وزيد بن خالد في قصة العسيف، وفيه قال ﷺ: "واغد يا أنيس -لرجل من أسلم- إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فرجمها (٥) "، فاعتمد ﷺ خبره في اعترافها، مع ما فيه من إقامة حد، وقتل نفس مسلمة.
٧ - وفي يوم الأحزاب اكتفى النبي ﷺ بخبر الزبير - وهو واحد - حين قال: "من يأتيني بخبر القوم؟ (٦).