دون الديوان: أنشأه وجمعه والكتب، أي: دون الكتب جمعها ورتبها.
والديوان: الدفتر يكتب فيه أسماء الجيش، وأهل العطاء، والكتبة ومكانهم، ومجموع شعر شاعر، والجمع دواوين. (١)
هل هناك فرق بين الكتابة والتدوين؟
قال في اللسان: كتب الشيء كتبًا، وكتابة: خطه. (٢)
فالفرق واضح وهو: أن الكتابة خط الشيء وكتابته، وإن لم يكن مجموعًا.
والتدوين: جمع الكتب، فالتدوين مرحلة تالية للكتابة، وعلى هذا يفهم إطلاق الأئمة قولهم: أول من دون الحديث ابن شهاب الزهري (٣)، وهو أن مرادهم: أول من جمعه مصنفًا مرتبًا ابن شهاب، وليس معناه: أول من كتبه، كما سيأتي ذلك واضحًا جليًا - بإذن الله - خلال الصفحات التالية، وبأدلة ناصعة لا تحتاج إلى تأويل، وسيتضح منها:
١ - إذن النبي ﷺ بالكتابة.
٢ - أمر النبي ﷺ بكتابة بعض مسائل العلم، وإرسالها إلى الأمصار.
٣ - أمر النبي ﷺ لبعض الصحابة بالكتابة وتقييد العلم.
٤ - كتابة عدد من الصحابة لحديث النبي ﷺ.
٥ - شيوع كتابة الحديث في التابعين.