٤ - الطبقة الرابعة: من روى أقل من مئة حديث إلى عشرة أحاديث، وعددهم ستة وخمسون ومئة صاحب.
٥ - الطبقة الخامسة: من روى أقل من عشرة أحاديث إلى خمسة أحاديث، وعددهم ثماني عشرة ومئة صاحب.
٦ - الطبقة السادسة: من روى أقل من خمسة أحاديث إلى حديثين اثنين فقط، وعددهم تسعة وأربعون ومائتا صاحب.
٧ - الطبقة السابعة: من ليس له سوى حديث واحد فقط، وعددهم تسعة وأربعون وأربع مئة.
فأنت ترى بوضوح من خلال هذا:
أن الصحابة كانوا يتوقون الرواية، وأن الرواة منهم كانوا أهل تخصص في نشر سنة النبي ﷺ.
أن الصحابة كانوا لا يروون إلا ما تثبتوا منه؛ حرصًا على أداء الألفاظ والمعاني دون تغيير.
أن إقلال الصحابة من الرواية نسبي فأنس ﵁ من المكثرين ومع ذلك يقول: (إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثًا كثيرًا ..... ).
أن بعض الصحابة أقل من الرواية عن رسول الله ﷺ؛ اكتفاء بمن قام بالبلاغ كما في حديث الزبير ﵁، وخوفًا من عدم الضبط.
أن الصحابة كانوا يتوقون رواية الحديث بالمعنى؛ خوفًا من عدم الإتقان، فمن ذلك: (أن مسروقًا حدّث عن رسول الله ﷺ فارتعد وارتعدت ثيابه ثم قال: أو نحو هذا .. ) (١)
أن الصحابة كانوا يتذاكرون الحديث؛ خشية نسيانه، فمن ذلك: قول عبد الله بن مسعود: (تذاكروا الحديث فإن حياته مذاكرته) (٢).
وما جاء عن أبي سعيد ﵁ (تذاكروا الحديث؛ فإن الحديث يهيج بعضه بعضًا). (٣)