أَنَّ بَوْله لَيْسَ بِنَجِسٍ، وَلَكِنَّهُ مِنْ أَجْل التَّخْفِيف فِي إِزَالَته، فَهَذَا هوَ الصَّوَاب (١).
ثُمَّ إِنَّ النَّضْح إِمَّا يَجْزِي مَا دَامَ الصَّبِيّ يَقْتَصِر بِهِ عَلَى الرَّضَاع أَمَّا إِذَا أَكَلَ الطَّعَام عَلَى جِهَة التَّغْذِيَة فَإِنَّهُ يَجِب الْغَسْل بِلَا خِلَاف. وَالله أَعْلَم (٢).
الوجه الثاني: تواضع النبي ﷺ -.
قال الله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥)﴾ (الشعراء: ٢١٥)
وعن عياض بن حمارٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ، ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ. (٣)
وعن أنس ﵁ أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال: كان النبي ﷺ يفعله. (٤)
وعنه أيضًا قال: إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد النبي ﷺ، فتنطلق به حيث شاءت (٥).
وبالرغم من أنه خير خلق الله، إلا أنه كان ﷺ أشد الناس تواضعًا، وهذا تصديقًا لحديث النبي ﷺ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قالَ: مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ الله عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهَّ إِلَّا رَفَعَهُ الله. (٦)
* * *