٣ - قال ابن الأثير: قال أبو موسى: هذا حديث منكر جدًّا إسنادًا ومتنًا، لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه (١).
٤ - قال ابن كثير: بعد ما ذكر القصة: وقد أنكره غير واحد من الحفاظ الكبار. (٢)
وقال أيضًا في موضع آخر: أما ما ذكره القاضي عياض بن موسى السبتي في كتابه الشفا، وذكره قبل إمام الحرمين في كتابه الكبير في أصول الدين وغيرهما، أنه كان لرسول الله ﷺ حمار يسمى يزيد بن شهاب وأن رسول الله ﷺ كان يبعثه ليطلب له بعض أصحابه فيجيء إلى باب أحدهم فيقعقعه فيعلم أن رسول الله ﷺ يطلبه ... إلى نهاية القصة) فهو حديث لا يعرف له إسناد بالكلية، وقد أنكره غير واحد من الحفاظ؛ منهم عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبوه رحمهما الله، وقد سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي ﵀ ينكره غير مرة إنكارًا شديدًا. (٣)
الحافظ ابن حجر: اعتمد كلام ابن حبان بأنه لا أصل له وليس سنده بشيء. (٤)
السيوطي: نقل الحديث في كتابه اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة. (٥)
الوجه الثالث: بعض ما ورد من خرافات النصارى في الكتاب المقدس.
جاء في سفر العدد (٣٠، ٢٧: ٢٢): فَلَمَّا أَبْصَرَتِ الأَتَانُ مَلاكَ الرَّبِّ، رَبَضَتْ تَحْتَ بَلْعَامَ. فَحَمِيَ غَضَبُ بَلْعَامَ وَضَرَبَ الأَتَانَ بِالْقَضِيبِ. فَفَتَحَ الرَّبُّ فَمَ الأَتَانِ، فَقَالَتْ لِبَلْعَامَ: "مَاذَا صَنَعْتُ بِكَ حَتَى ضَرَبْتَنِي الآنَ ثَلاثَ دَفَعَاتٍ؟ ". فَقَالَ بَلْعَامُ لِلأَتَانِ: "لأَنَّكِ ازْدَريْتِ بِي. لَوْ كَانَ فِي يَدِي سَيْفٌ لَكُنْتُ الآنَ قَدْ قَتَلْتُكِ". فَقَالَتِ الأتَانُ لِبَلْعَامَ: "أَلسْتُ أَنَا أَتَانَكَ الَّتِي رَكِبْتَ عَلَيْهَا مُنْذُ وُجُودِكَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ؟ هَلْ تَعَوَّدْتُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ هكَذَا؟ " فَقَالَ: "لَا".