٧ - شبهة: الشيطان يبول في أذن النائم.
نص الشبهة:
يعترضون على حديث عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النبيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا نَامَ الْبَارِحَةَ عَنِ الصَّلاةِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "ذَاكَ الشَّيْطَانُ بَالَ في أُذُنِهِ أَوْ في أُذُنَيْهِ" (١).
ويقولون كيف: يبول الشيطان في أذن النائم؟
والجواب على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: الإسلام ينظم حياة الفرد ليجمع بين مصالح الدين والدنيا.
الوجه الثاني: بيان معنى الحديث.
الوجه الثالث: توجيهات الحديث.
الوجه الرابع: بيان عداوة الشيطان للإنسان، وبيان عداوته في أمر الصلاة.
وإليك التفصيل.
الوجه الأول: الإسلام ينظم حياة الفرد ليجمع بين مصالح الدين والدنيا.
إن الله ﷾ له حكمة في توزيع الصلوات على الأوقات المعروفة، فلابُدَّ من المحافظة على ذلك حتى لو لم نفهم الحكمة؛ فالأمر قائم على الاتباع، ففي الحديث: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، وقد عين جبريل للرسول ﷺ مواقيت الصلاة، بعد أن فرضت عليه ليلة الإسراء، وحدد له أول الوقت وآخره، وقال له: "الوقت ما بين هذين الوقتين" (٢).
ولعل الحكمة في تضييق وقت صلاة الصبح؛ هي الحرص على البكور واستئناف النشاط اليومي من أول النهار، فقد أجمع ذوو الاختصاص على أن الساعات الأولى من النهار فيها خير كبير للإنتاج الذهني والبدني، والرسول ﷺ دعا أن يبارك الله لأمته في البكور.