إلى ثقل النوم، فإن المسامع هي موارد الانتباه وخص البول لأنه أسهل مدخلًا في التجاويف وأسرع نفوذًا في العروق فيورث الكسل في جميع الأعضاء (١).
السابع: قَالَ اِبْن قُتَيْبَة: مَعْنَاهُ: أَفْسَدَهُ؛ يُقَال: بَالَ فِي كَذَا إِذَا أَفْسَدَهُ (٢).
الثامن: هُوَ اِسْتِعَارَة وَإِشَارَة إِلَى اِنْقِيَاده لِلشَّيْطَانِ وَتحَكُّمه فِيهِ، وَعَقْده عَلَى قَافِيَة رَأْسه: عَلَيْك لَيْل طَوِيل وَإِذْلَاله (٣).
الوجه الرابع: بيان عداوة الشيطان للإنسان، وبيان عداوته في أمر الصلاة.
أولًا: عداوة الشيطان بوجه عالم:
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ (فاطر: ٦).
ومن عداوته تزيينه أعمال الكفر والفساد والطغيان للإنسان؛ قال تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النحل: ٦٣)، وقال أيضًا: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ (النمل: ٢٤).
ومن عداوته أنه يَعِدُ بالفقر واليأس، ويأمر بالفحشاء، قال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ (البقرة: ٢٦٨)، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (المجادلة: ١٠)، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَقُولَ لَهُ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِالله وَلْيَنْتَهِ" (٤).
ثانيًا: بيان عداوة الشيطان للإنسان في أمر الصلاة.