Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Mahasinil Islam wa Raddu Syubahil La'am · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 186

  1. شبهات عن السنة النبوية وعلومها
  2. ثانيا: شبهات حول السنة
  3. ٨ - شبهة: الشيطان يبيت على خيشوم المرء.
  4. الوجه الأول: أقوال العلماء على الحديث.

أَنَّهُ لَا يَقْرَب مِنْ المُكَان الَّذِي يُوَسْوِس فِيهِ وَهُوَ الْقَلْب، فَيَكُون مَبِيته عَلَى الْأَنْف؛ لِيَتَوَصَّل مِنْهُ إِلَى الْقَلْب إِذَا اِسْتَيْقَظَ، فَمَنْ اِسْتَنْثَرَ مَنَعَهُ مِنْ التَّوَصُّل إِلَى مَا يَقْصِد مِنْ الْوَسْوَسَة، فَحِينَئِذٍ فَالْحَدِيث مُتَنَاوِل لِكُلِّ مُسْتَيْقِظ (١).

قال ابن القيم: فَعَلَّلَ بِعَدَمِ الدِّرَايَة لِمَحَلِّ المُبِيت، وَهَذَا السَّبَب ثَابِت فِي مَبِيت الشَّيْطَان عَلَى الْخَيْشُوم، فَإِنَّ الْيَد إِذَا بَاتَتْ مُلَابِسَة لِلشَّيْطَانِ لَمْ يَدْرِ صَاحِبهَا أَيْنَ بَاتَتْ، وَفِي مَبِيت الشَّيْطَان عَلَى الْخَيْشُوم وَمُلَابَسَته لِلْيَدِ سِرُّ يَعْرِفهُ مَنْ عَرَفَ أَحْكَام الْأَرْوَاح، وَاقْتِرَان الشَّيَاطِين بِالمُحَالِّ الَّتِي تُلَابِسهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَان خَبِيث يُنَاسِبهُ الْخَبَائِث، فَإِذَا نَامَ الْعَبْد لَمْ يُرَ فِي ظَاهِر جَسَده أَوْسَخ مِنْ خَيْشُومه، فَيَسْتَوْطِنهُ فِي المُبِيت، وَأَمَّا مُلَابَسَته لِيَدِهِ فِلأَنَّهَا أَعَمّ الجْوَارِح كَسْبًا وَتَصَرُّفًا وَمُبَاشَرَة لِمَا يَأْمُر بِهِ الشَّيْطَان مِنْ المعْصِيَة، فَصاحِبهَا كَثِير التَّصَرُّف وَالْعَمَل بِهَا (٢).

وَمَبِيت الشَّيْطَان إِمَّا حَقِيقَة: لِأَنَّهُ أَحَد مَنَافِذ الْجِسْم يَتَوَصَّل مِنْهَا إِلَى الْقَلْب وَالمُقْصُود مِنْ الاسْتِنْثَار إِزَالَة آثَاره. وَأَمَّا مَجَازًا: فَإِنَّ مَا يَنْعَقِد فِيهِ مِنْ الْغُبَار وَالرُّطُوبَة قَذِرَات تُوَافِق الشَّيْطَان؛ فَالمُرَاد أَنَّ الْخَيْشُوم مَحَلّ قَذِر يَصْلُح لِبَيْتُوتَةِ الشَّيْطَان؛ فَيَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ تَنْظِيفه (٣).

وقال السيوطي: قَالَ عِيَاض: يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ عَلَى حَقِيقَته، وَأَنْ يَكُون عَلَى الِاسْتِعَارَة؛ فَإِنَّ مَا يَنْعَقِد مِنْ الْغُبَار وَرُطُوبَة الْخَيَاشِيم قَذَارَة تُوَافِق الشَّيْطَان (٤).

وإن الله تعالى قد يسلط الشيطان علي بني آدم، فإذا نام بات الشيطان على خيشومه بإذن الله ﷿، وهذا التسليط من الله ﷿ له حكمة، لكننا لا نعلم ما هي إلا أننا نعلم أنه لم يسلط إلا لحكمة (وهو غير استنثار الوضوء) (٥).

Rujukan halaman ini: موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، ج 7، ص 186 (SanadKitab #146418, hlm. urut 3896)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.