٢٠ - شبهة: اختلاف الأحاديث الواردة في أفضل الأعمال.
نص الشبهة:
هناك تعارض بين بعض النصوص التي وقع فيها اختلاف في ذكر أي الأعمال أفضل، وهذه أمثلة لبعض الأحاديث:
الحديث الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: "إِيمَانٌ بِالله وَرَسُولِهِ، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: الجهَادُ فِي سَبِيلِ الله، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ". (١)
الحديث الثاني: عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ سَأَل النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى الله؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الجهَادُ فِي سَبِيلِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي" (٢).
الحديث الثالث: عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِالله وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِه. (٣)
بيان وجه الاختلاف: بالنظر في هذه الأحاديث نلاحظ أنه ﷺ في الحديث الأول ذكر الإيمان بالله ورسوله، ثم الجهاد، ثم الحج، وفي حديث ابن مسعود بدأ بالصلاة لميقاتها، ثم بر الوالدين، ثم الحج، وفي حديث أبي ذر لم يذكر الحج. (٤)
فإن قيل: لماذا اختلف الجواب من حديث لآخر؟
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: اختلاف أحو ال السائلين.
الوجه الثاني: اختلاف أفضلية العمل من وقت لآخر.
الوجه الثالث: أن المراد (من) أفضل الأعمال، فحذفت (من) وهي مرادة.