٢٤ - شبهة: حديث الماء من الماء.
نص الشبهة:
اعترضوا بسوء فهم على حديث النبي ﷺ: "إنما الماء من الماء"، فقالوا: كيف يفسر ماء الشرب بالماء المعروف، وأما عن المعرضة من الناحية الأخرى كما جاء في قوله ﷺ: "إِذَا مَسَّ الختَانُ الختَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ"، ففي هذا الحديث يبين أن إيجاب الغسل لا يكون إلا من التقاء الختانين، وفي الحديث الآخر أن إيجاب الغسل لا يكون إلا بالإنزال، فأيهما صحيح؟ .
والجواب على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: بيان صحة قوله ﷺ: إِنَّمَا الماء مِنَ المَاءِ".
الوجه الثاني: بيان معنى قوله ﷺ: " إِنَّمَا الماء مِنَ المَاءِ".
الوجه الثالث: بيان معنى قوله ﷺ: "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ -ثم جهدها- وَمَسَّ الختَانُ الختَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ".
الوجه الرابع: الجمع بين قوله ﷺ: "إِنَّمَا الماء مِنَ المَاءِ" وقوله ﷺ: "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَمَسَّ الختَانُ الختَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ".
الوجه الخامس: بيان الحكم الفقهي من الحديثين.
الوجه السادس: الاغتسال ونجاسة البدن في الكتاب المقدس.
وإليك الرد بالتفصيل،
الوجه الأول: بيان صحة قوله ﷺ: "إِنمَا الْمَاء مِنَ الْمَاء"
١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁:
قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الاثْنَيْنِ إِلَى قُبَاءٍ؛ حَتَّى إِذَا كُنَّا في بني سالِمٍ وَقَفَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى بَابِ عِتْبَانَ؛ فَصَرَخَ بِهِ؛ فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ". فَقَالَ عِتْبَانُ: يَا رَسُولَ الله! أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنِ امْرَأَتِهِ، وَلَمْ يُمْنِ مَاذَا عَلَيْهِ؟