بِالْكُفْرِ، إِلاَّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ" (١).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "المُسْتبَانِ مَا قَالا فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ المظْلُومُ" (٢).
وعَنْ أنسٍ ﵁ قَالَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ فَاحِشًا وَلا لَعَّانًا وَلا سَبَّابًا، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ المعْتبَةِ "مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ" (٣).
وعن عَدِيِّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا، فَاشْتَدَّ غَضبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ". فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ تَعَوَّذْ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ. فَقَال أَتُرى بي بَأْسٌ؛ أَمجَنونٌ أَنَا اذْهَبْ" (٤).
وعن عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فتلاحَى رَجُلانِ مِنَ المسْلِمِينَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ، فَتَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ وَإِنَّهَا رُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ" (٥).
وعَنِ المعْرُورِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا وَعَلَى غُلامِهِ بُرْدًا؛ فَقُلْتُ: لَوْ أَخَذْتَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَتْ حُلَّةً، وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ. فَقَالَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِي: "أَسَابَبْتَ فُلانًا". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ. قُلْتُ عَلَى حِينِ سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ قَالَ: "نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانكُمْ، جَعَلَهُمُ الله تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ الله أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلا يُكَلِّفُهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ" (٦).