الثالث: قال أبو ذر ﵁: "تركنا رسول الله ﷺ وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علمًا"، وليست الكواكب موكلة بالفساد والصلاح ولكن فيها دليل بعض الحوادث عرف ذلك بالتجربة.
والجواب عليه:
وأما احتجاجه بحديث أبي ذر ﵁: "تركنا رسول الله ﷺ وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علمًا". (١)
فهذا حق وصدق وهو من أعظم الأدلة على إبطال قولكم وتكذيبكم فيما تدعونه من علم أحكام النجوم فإنه ﷺ ذكرهم على كل شيء حتى الخرأة ذكرهم من علم كل طائر وكل حيوان وكل ما في هذا العالم ولم يذكرهم من علم أحكام النجوم شيئا البتة، وهو ﷺ أجل من هذا وأعظم وقد صانه الله سبحانه عن ذلك وإنما الذي ذكركم بهذه الأحكام المشركون عباد الأصنام والكواكب مثل بطليموس وبنكلوسا وطمطم صاحب الدرج وهؤلاء مشركون عباد أصنام وكذلك أتباعهم أفلا يستحي رجل أن يذكر رسول الله ﷺ في هذا المقام نعم رسول الله ﷺ ذكر أمته من تكذيبكم وكفركم ومعاداتكم والبراءة منكم والإخبار بأنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ما يعرفه من عرف ما جاء به من أمته والبهت والفرية والكذب على الله ورسوله.
هل كان رسول الله ﷺ أو أحد من أهل بيته مثبتا لأحكام النجوم وأما الاحتجاج بحديث أبي الدرداء لقد توفي رسول الله ﷺ وتركنا وما طائر يقلب جناحيه إلا وقد ذكر لنا منه علما فهذا حق وصدق وهو من أعظم الأدلة على إبطال قولكم وتكذيبكم فيما تدعونه من علم أحكام النجوم فإنه ﷺ ذكرهم على كل شيء حتى الخرأة ذكرهم من علم كل طائر وكل حيوان وكل ما في هذا العالم ولم يذكرهم من علم أحكام النجوم شيئا البتة، وهو ﷺ أجل من هذا وأعظم وقد صانه الله سبحانه عن ذلك وإنما الذي ذكركم بهذه