١ - شبهة: نسب النبي ﷺ -.
نص الشبهة:
كانت آمنة بنت وهب بن عبد مناف في حجر عمها وهيب بن عبد مناف، فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بابنه عبد الله بن عبد المطلب، فخطب عليه آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله بن عبد المطلب، وخطب إليه عبد المطلب بن هاشم في مجلسه ذلك ابنته هالة بنت وهيب على نفسه، فزوجه إياها فكان تزوج عبد المطلب بن هاشم، وتزوج عبد الله بن عبد المطلب في مجلس واحد؛ فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب فكان حمزة عم رسول الله ﷺ في النسب وأخاه من الرضاعة.
استدل المعترض بهذه الرواية وبعدة روايات أخرى على عدم صحة نسب النبي ﷺ إلى أبيه أو أمه. وسيأتي ذكر هذه الروايات في الجواب.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: ذكر نسب النبي ﷺ الصحيح المعتمد.
الوجه الثاني: جمع النصوص الصحيحة الثابتة الواردة في نسب النبي ﷺ.
الوجه الثالث: التحقيق في ترجمة الواقدي.
الوجه الرابع: تحقيق الروايات التي استدل بها المعترض.
الوجه الخامس: والحق ما شهدت به الأعداء.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: ذكر نسب النبي ﷺ من الكتب الصحيحة المعتمدة.
إن النبي ﷺ أشرف الناس نسبًا، وأكملهم خَلْقًا وخُلُقًا، ولقد كان وما زال شرف النسب له المكانة في النفوس؛ لأن ذا النسب الرفيع لا تنكر عليه الصدارة، نبوة كانت أو ملكًا، وينكر ذلك على وضيع النسب، فيأنف الكثير من الانضواء تحت لوائه، ولما كان محمد ﷺ يعد للنبوة هيأ الله تعالى له شرف النسب ليكون مساعدًا له على التفاف الناس حوله.
إن معدن النبي ﷺ طيب ونفيس، فهو من نسل إسماعيل الذبيح، وإبراهيم خليل الله،