أرضعتهما في زمانين.
وذكر البكائي عن ابن إسحاق قال: كان حمزة أسن من رسول الله ﷺ بسنتين، وكان يوم قتل ابن تسع وخمسين سنة (١).
وقال ابن الأثير: عم رسول الله ﷺ وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، وأرضعت أبا سلمة بن عبد الأسد، وكان حمزة ﵁، أسن من رسول الله ﷺ بسنتين، وقيل: بأربع سنين، والأول أصح.
وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث، وكان عمره سبعًا وخمسين سنة، على قول من يقول: إنه كان أسن من رسول الله ﷺ بسنتين، وقيل: كان عمره تسعًا وخمسين سنة، على قول من يقول: كان أسن من رسول الله ﷺ بأربع سنين، وقيل: كان عمره أربعًا وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي ﷺ بمكة بعد الوحي عشر سنين، وقيل: كان عمره أربعًا وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي ﷺ بمكة بعد الوحي عشر سنين، فيكون للنبي ﷺ اثنتان وخمسون سنة، ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة؛ فإنهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النبي ﷺ. (٢)
فهذه أقوال علمائنا في سن حمزة بن عبد المطلب، أما ما تخيله المعترض بناء على روايات باطلة فهو سراب خادع ظنه ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا.
الوجه الثاني: جمع النصوص الصحيحة الواردة في إثبات طهارة نسبه ﷺ -.
يذكر علماء الوراثة أنّ الشخص يتأثر بنسبه سواء من ناحية الجسم والبنية أو من ناحية الذكاء والعقل أو من ناحية الفكر والعقيدة.
يقول د. محمد بيصار: ولا تكون الوراثة عاملًا هامًا في نقل الصفات الحسية فحسب، وإنما كذلك عن طريقها تنتقل الصفات الأدبية كالأمزجة والميول والغرائز، والصفات العقلية كالذكاء والبلادة وحسن تقدير الأمور أو سوء أو شدة الانتباه أو ضعفه إلى غير