ومن الذي يفهمه، ويشرح معاني آياته للناس؟ ! ! .. أهم النصارى الذين لا يعترفون به أصلا ككلام الله؟ ! ! ! .
قال ابن كثير: فإن قيل فما الجمع بين قوله: "إنا أمَّة أمية لا نكتب ولا نحسب" وبين الأمر بالكتابة في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (البقرة: ٢٨٢)؟ فالجواب: أن الدِّين من حيث هو غير مفتقر إلى كتابة أصلا؛ لأن كتاب الله قد سَهل الله ويسر حفظه على الناس، والسنن أيضًا محفوظة عن رسول الله ﷺ، والذي أمر الله بكتابته إنما هو أشياء جزئية تقع بين الناس، فأمروا أمْر إرشاد لا أمر إيجاب، كما ذهب إليه بعضهم (١).
الشبهة الثانية عشر
ورد في الأثر: ما مات رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ. فهذا يدل صراحة أنه كتب وقرأ.
الرد على ذلك من وجوه:
إن الحديث ضعيف لا يثبت بالاتفاق وإليك بيان ذلك:
عن مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قال حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ (٢).
قال البيهقي: فَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَفِي رُوَاتِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَالْمُجْهُولِينَ (٣).