٨ - شبهة: ادعاؤهم أن النبي ﷺ لا يستطيع عمل المعجزات
نص الشبهة:
زعموا فقالوا: إن النبي محمدًا ﷺ لم يستطع عمل المعجزات، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٩)﴾ [الأنعام: ١٠٩].
وقوله: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (٥٩)﴾ [الإسراء: ٥٩].
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: الاستدلال بالآيات لا يصح.
الوجه الثاني: المعجزات من الله تعالى وليست من الأنبياء.
الوجه الثالث: هذا بعض ما أيد الله به نبيه محمد ﷺ:
الوجه الرابع: المعجزات في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: الاستدلال بالآيات لا يصح.
وقد سبق الجواب على ذلك في موضعه (في شبهات القرآن) فلتراجع. (١)
الوجه الثاني: المعجزات من الله تعالى وليست من الأنبياء.
قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٣٨].
قال ابن كثير: وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي: ولم يكن لواحد من الرسل أن يأتي قومه بخارق للعادات، إلا أن يأذن الله له في ذلك، فيدل ذلك على صدقه فيما جاءهم به، وفي المعجزات التي أيد الله بها عيسى ﵇ يؤكّد القرآن الكريم على هذا المضمون، قال تعالى: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ