ومن هنا تختلف الذنوب ومسئولياتها بالنسبة للفاعل، والحوادث. وعلى ضوء ذلك نفهم معاني الآيات التي ورد فيها إسناد الذنب إلى رسول الله ﷺ مضافًا إلى ضمير خطابه ﷺ (١).
وخلاصة القول، أن يقال: إما أن يكون صدر من رسول ﷺ ذنب أم لا! ، فقوله تعالى: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾ وقوله سبحانه: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ يدل على حصول العفو (٢) وبعد حصول العفو يستحيل أن يتوجه الإنكار عليه!
فثبت أنه على جميع التقادير يمتنع أن يقال: إن قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ وقوله سبحانه: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾، يدل على كون رسول الله ﷺ مذنبًا، أو غير معصوم!
المعنى الثامن: الوزر: الخطأ والسهو
قال الحسين بن فضل: يعني الخطأ والسهو (٣).
وليس المراد بالذنوب المعاصي والآثام، فإن الرسل معصومون من مقارفة الجرائم، ولكن ما فعله ﷺ عن اجتهاد وعوتب عليه، كإِذنه ﷺ للمنافقين في التخلف عن الجهاد حين اعتذروا، وأخذه الفداء من أسرى بدر، وعبسه في وجه الأعمى ونحو ذلك (٤).
Rujukan halaman ini:موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، ج 8، ص 235 (SanadKitab #146418, hlm. urut 4524)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.