نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، قال: "فيما استطعتن وأطقتن؟ "فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ: "إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة، أو مثل قولي لامرأة واحدة" (١).
وعن عبد الله بن عباس ﵁ قال: كان الفضل رديف النبي ﷺ فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل النبي ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر (٢).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إياكم والجلوس بالطرقات". فقالوا يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها فقال: "فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه". قالوا وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: "غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر" (٣).
الوجه الرابع: عموم الخطيئة على كل البشر في الكتاب المقدس.
إذا نظرنا في الكتاب المقدس سنجد نصوصًا تدل على أن كل البشر بلا استثناء فاسدين وخطاة، وأنه لا أحد معصوم، ففي (رسالة بولس إلى أهل رومية ٣/ ١٢: ١١): لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ الله. الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلَاحًا لَيْسَ وَلَا وَاحِدٌ.
وفي (رسالة بولس إلى أهل رومية ٣/ ٢٣): إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ الله.
وفي (لوقا ١٨/ ١٩): فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: "لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلَّا وَاحِدٌ وَهُوَ الله.
* * *