الوجه الثالث: أن قولهم رآها فوقعت في قلبه أو أعجبته؛ إما أن لكون رآها قبل الدخول حالة الاستئذان، وإما أن يكون دخل وكلاهما باطل.
الوجه الرابع: أن هذا الفعل فيه خيانة قلبية، وقد نفى النبي ﷺ عن نفسه خائنة الأعين، وهو من التطلع إلى ما متع به غيره، وهو من الحسد المذموم.
الوجه الخامس: في بيان السبب الحقيقي في طلاقها من زيد ﵁.
الوجه السادس: أن الله هو الذي زوجها لرسول الله ﷺ.
الوجه السابع: بيان الحكمة في زواج رسول الله ﷺ منها مع أن النساء سواها كثير.
الوجه الثامن: بيان المعنى الصحيح لمتعلق الخشية، وما الذي أخفاه النبي ﷺ.
الوجه التاسع: أنه لو أخفى حبها وعشقها لأبداه الله؛ لأن الله قال: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾، فلَما لم يبده الله؟ علم أنه لم يكن.
الوجه العاشر: ذكر هذه الروايات الباطلة، وبيان وجه البطلان سندًا ومتنًا.
الوجه الحادي عشر: اضطراب الروايات في متونها.
الوجه الثاني عشر: كلام بعض الأئمة المحققين من المفسرين وغيرهم حول تفسير الآية ونقد الروايات.
الوجه الثالث عشر: بيان أن هذه القصة من دلائل نبوته ﷺ.
الوجه الرابع عشر: ذكر السفير بين النبي ﷺ وزينب، وما الذي جرى له في ذلك.
وإليك التفصيل
المسألة الأولى: قولهم تزوج بزوجة ابنه.
والرد عليه من وجوه
الوجه الأول: بيان أن أبناء النبي ﷺ الذكور ماتوا صغارًا ولم يبلغوا مبلغ الرجال.
قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٠]، فقوله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ أي لم يكن أبا رجل