٨ - شدة امتثالها لأمر رسول الله ﷺ.
فعن زينب بنت أبي سلمة أخبرته قالت: دخلت على أم حبيبة زوج النبي ﷺ فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحدّ على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا"؛ ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست به ثم قالت: ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ على المنبر يقول: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا" (١).
٩ - متابعتها للنبي ﷺ ومنافستها لغيرها في الخيرات.
فعن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح؛ ثم يدخله فاستأذنت حفصة عائشة أن تضرب خباء فأذنت لها، فضربت خباء، فلما رأته زينب ابنة جحش ضربت خباء آخر، فلما أصبح النبي ﷺ رأى الأخبية فقال: "ما هذا؟ " فأخبر؛ فقال النبي ﷺ: "آلبر تردن بهذا؟ " فترك الاعتكاف ذلك الشهر ثم اعتكف عشرًا من شوال (٢).
١٠ - خوفها وحرصها على التعلم.
فعن أم حبيبة بنت أبي سفيان - عن زينب بنت جحش ﵅ أن النبي ﷺ دخل عليها فزعًا يقول: "لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها"، قالت زينب بنت جحش: فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث" (٣).
وفاتها: توفيت في سنة عشرين، وصلى عليها عمر ﵁. (٤)