لهم أن يفقؤوا عينه" (١).
وعن أنس ﵁ أن رجلًا اطّلع من بعض حجر النبي ﷺ، فقام إليه النبي ﷺ بمشقص أو بمشاقص (٢)، فكأني أنظر إليه يختل (٣) الرجل ليطعنه (٤).
وأما أن يكون دخل بغير استئذان: حتى اطلع على أهل البيت وهي تغتسل كما في الرواية المكذوبة: فهذا أبطل من الأول، وكيف ذلك وهو الذي قال: "إياكم والدخول على النساء". فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: "الحموَ الموت". (٥)
قال ابن حجر: قوله "إياكم والدخول" بالنصب على التحذير، وهو تنبيه المخاطب على محذور ليحترز عنه كما قيل: إياك والأسد، وتقدير الكلام: اتقوا أنفسكم أن تدخلوا على النساء، والنساء أن يدخلن عليكم، ووقع في رواية ابن وهب بلفظ "لا تدخلوا على النساء" وتضمن منع الدخول منع الخلوة بها بطريق الأولى: قوله: فقال: رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو، زاد ابن وهب في روايته عند مسلم سمعت الليث يقول: الحمو أخو الزوج، وما أشبهه من أقارب الزوج ابن العم ونحوه، ووقع عند الترمذي بعد تخريج الحديث قال الترمذي: يقال هو أخو الزوج كره له أن يخلو بها قال: ومعنى الحديث على نحوما ورد" لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن ثالثهما الشيطان" (٦).
وقال النووي: اتفق أهل العلم باللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم، وأن الأختان أقارب زوجة الرجل، وأن الأصهار