٢٠ - ادعاؤهم ان رسول الله ﷺ ظلم إحدى نسائه بأن طلقها لأنه وجد فيها برصًا.
نص الشبهة:
ادعاؤهم أن رسول الله ﷺ ظلم إحدى نسائه بأن طلقها لأنه وجد فيها برصًا.
والرد على هذه الشبهة من وجوهِ:
الوجه الأول: إثبات ضعف القصة.
الوجه الثاني: على فرض ثبوت القصة فليس فيها أي مأخذٍ على النبي ﷺ لأسباب:
أولًا: حاجة الرجل إلى زوجةٍ حسناءَ جميلةٍ.
ثانيًا: هذه المرأة قد أخفت - أو أخفى أولياؤها - ما فيها من عيبٍ وهذا تدليسٌ لا يجوز.
ثانيًا: من مقاصد النكاح استدامة العشرة وهذا قد لا يكون مع وجود العيب.
رابعًا: من محاسن دين الإسلام إباحةُ الطلاق بالضوابط التي تحفظ لكل ذي حقٍ حقه.
خامسًا: قد أحسن النبي ﷺ إلى هذه المرأة وأوفى لها - أوفاها - حقَّها.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: إثبات ضعف القصة.
عن عبد الله بن كعب أو كعب بن عبد الله ﵁ قال: تزوج رسول الله ﷺ امرأةً من غفار فقعد منها مقعد الرجل من المرأة فأبصر بكشحها برصًا فقام عنها فقال: "سَوِّي عليك ثيابَك وارجعي إلى بيتك". وفي روايةٍ: "ولم يأخذ مما آتاها شيئًا"، وفي روايةٍ: "وألحق لها مهرها"، وفي روايةٍ: "فأمر لها بالصداق"، وفي روايةٍ: "فأكمل لها صداقها"، وفي روايةٍ: "فردَّها إلى أهلها وقال: دلستم عليَّ". (١)