هل بك جنون؟ ! هل أحصنت؟ ". قال: نعم فأمر أن يرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة جَمَزَ حتى أدرك بالحرة فقتل. (١)
٣ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: أتى رجل من المسلمين رسول الله ﷺ وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله؛ إني زنيت فأعرض عنه، فتنحى تلقاء وجهه فقال له: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه، حتى ثنّى ذلك عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله ﷺ فقال: "أبك جنون؟ " قال: لا. قال: "فهل أحصنت؟ " قال: نعم فقال رسول الله ﷺ: "اذهبوا به فارجموه".
قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول: فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه بالحرة فرجمناه. (٢)
٤ - عن جابر بن سمرة قال: رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي ﷺ رجل قصير أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله ﷺ: "فلعلك؟ " قال: لا والله؛ إنه قد زنى الأخر. قال: فرجمه، ثم خطب فقال: "ألا كلما نفرنا غازين في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس، يمنح أحدهم الكثبة أما والله إن يمكني من أحدهم لأنكلنه عنه". (٣)
٥ - عن أبي سعيد ﵁: أن رجلًا من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول الله ﷺ فقال: إني أصبت فاحشة فأقمه علي. فرده النبي ﷺ مرارًا، قال ثم سأل قومه؟ فقالوا: ما نعلم به بأسًا، إلا أنه أصاب شيئًا يرى أنه لا يخرجه منه، إلا أن يقام فيه الحد قال: فرجع إلى النبي ﷺ فأمرنا أن نرجمه. قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، قال: فما أوثقناه، ولا حفرنا له. قال: فرميناه بالعظم، والمدر، والخزف، قال: فاشتد، واشتددنا خلفه، حتى أتى عرض الحرة؛ فانتصب لنا؛ فرميناه بجلاميد الحرة - يعني الحجارة - حتى سكت. قال: ثم قام